تصلب الجلد مرض مناعي يصيب النسيج الضام، فيؤدي إلى تصلّب وشدّ الجلد وأحيانًا يؤثر على أعضاء داخلية. وكثيرًا ما يكون الرينود — تغيّر لون الأصابع إلى الأبيض ثم الأزرق مع البرد أو التوتر — أول علامة تسبق باقي الأعراض بسنوات.
الرينود وحده شائع وغالبًا بسيط. لكن عندما يظهر لأول مرة في عمر متأخر، أو يترافق مع تصلّب الجلد أو تورّم الأصابع أو تقرحات في أطراف الأصابع، فقد يشير إلى تصلب الجلد. والتقييم المبكر يسمح بالمتابعة وحماية الأعضاء.
يشمل التقييم فحص الجلد والأصابع، وتحاليل الأجسام المضادة، وفحص أوعية ظفر الإصبع (منظار الشعيرات). وهو مرض قابل للعلاج وتوجد له علاجات متعددة: تدفئة اليدين وحمايتهما من الرينود، وأدوية لتحسين الدورة الدموية، والعناية بالجلد وعلاج الارتجاع، والعلاج المُعدِّل للمرض مع متابعة الأعضاء عند الحاجة.
حماية دورتك الدموية هي الأساس: أبقِ جسمك كله دافئًا (وليس اليدين فقط)، وارتدِ القفازات، وتجنّب البرد المفاجئ، وأقلع عن التدخين — فالتدخين يضيّق الأوعية الصغيرة وهو من أكبر المخاطر على أصابعك.
وعندما لا تكفي التدابير الحياتية، تُستخدم أدوية موسّعة للأوعية: عادةً أدوية علاج ارتفاع الضغط أولًا، وقد يُضاف مثبّط PDE5. وإذا ظهرت تقرحات مؤلمة في أطراف الأصابع، فقد تساعد علاجات مثل البروستاسايكلين الوريدي على شفائها، ويمكن لمضاد مستقبلات الإندوثيلين (بوسنتان) أن يقلل تكوّن تقرحات جديدة. واحمِ أطراف أصابعك من الجروح والصدمات.
نتابع الأجهزة التي قد يصيبها تصلب الجلد ونعالجها مبكرًا:
قد يُعالَج تصلّب الجلد المتقدّم بأدوية معدّلة للمناعة مثل ميثوتريكسيت أو ميكوفينولات.
يُفحَص مرض الرئة الخلالي باختبارات وظائف الرئة والأشعة المقطعية عالية الدقة؛ ومن الخيارات ميكوفينولات أو سيكلوفوسفاميد أو نينتيدانيب أو توسيليزوماب.
يُفحَص ارتفاع ضغط الشريان الرئوي بانتظام (تخطيط صدى القلب ووظائف الرئة) لأن اكتشافه مبكرًا مهم.
تُعالَج الحرقة والارتجاع بأدوية خفض الحموضة (مثبطات مضخة البروتون) وعند الحاجة أدوية تساعد حركة الأمعاء (المحفّزات الحركية).
نوبة الكلى في تصلب الجلد حالة طارئة تُعالَج فورًا بأدوية مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين — ولهذا فإن الانتباه لضغط الدم مهم جدًا.
ملخّص مبسّط: أدوية موسّعة للأوعية للدورة الدموية والرينود، وأدوية معدّلة للمناعة لتهدئة المرض، وعلاجات خاصة بالأعضاء (للرئتين والجهاز الهضمي والكلى وضغط الدم)، ودواء مضاد للتليّف (نينتيدانيب) لتليّف الرئة المتقدّم. وتعتمد تركيبة أدويتك على الأعضاء المصابة.
لأن تصلب الجلد قد يكون هادئًا حتى يُصاب أحد الأعضاء، فإن المتابعة المنتظمة تحمي: فحص وظائف الرئة والقلب (صدى القلب) سنويًا على الأقل، والأهم — مراقبة ضغط الدم في المنزل لاكتشاف نوبة الكلى مبكرًا.
ضيق نفس جديد أو متزايد، أو ظهور تقرّح جديد في طرف الإصبع، أو ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.
تُعدَّل مضادات الالتهاب والأدوية المعدّلة للمناعة وفق دليل ما قبل الجراحة، ويجب أن تُخبر جرّاحك وطبيب التخدير دائمًا بتشخيصك وأدويتك.
ونقطة خاصة بتصلب الجلد: ابقَ دافئًا قبل الجراحة وأثناءها وبعدها لحماية أصابعك من الرينود، ونبّه إلى الارتجاع ليُؤخذ بعين الاعتبار أثناء التخدير.
الحجز سهل وسريع عبر مستشفى السيف. اتصل على ١٨٨١١٢٢، أو احجز بسهولة من خلال تطبيق مستشفى السيف. فريق مستشفى السيف متعاون ويجعل تحديد موعدك أمرًا بسيطًا.
اتصل ١٨٨١١٢٢ تطبيق مستشفى السيف ↗